تذكرت الاستاذ خضر استاذ الفنون في المدرسة الثانوية وانا ااتامل في هذة الصفحة في معمار الصورة والهيكل الذي ينبني علية لحم اللون…والسبب الرسم التوضيحي في اسفل اليسار للهيكل العظمي للانسان ثم الجهاز الهضمي.
اعتقد ان تدهور تدريس الفنون في المدارس بدأ في عهدنا في المدارس الثانوية…كان الاستاذ خضر ياتي الي حصة الفنون حاملا خيارين اثنين لا ثالث لهما…اما ان نرسم المنظور او نرسم اي شيئ…..اما المنظور فرسمناة ورسمناة وغابت عيوننا عميقا في دهاليز الرسومات المنظورية بعيدا تبحث خلف الاعمدة المتراصة ببلاهة عن مغزي ما لذلك المنظور ولكن لافائدة…كان المنظور موجودا وحسب دون ان يكلف نفسة عناء التفسير لسبب وجودة..كان نظرية لتعميق النظر داخل الصورة فاصبح ثقبا اسودا في كون الخيال يمتص اي محاولة للتمرد علية ويبتلعها…
طيب يا استاذنا العزيز..اين الطبيعة الصامتة؟….اين البورترية؟…ما هي اصول الفن وقواعدة؟…ماهو اللون وماهي حكايتة؟…لا شيئ….لاشيئ من ذلك علي الاطلاق…كل ما اتذكرة من تلك الحصة الفنونية هو ذلك المنظور المتمدد علي الورق بذات الكيفية التي وجدناة عليها من عاما اول لايتزحزح يمينا او شمالا…
في يوم اتي الاستاذ خضر ومعة الخيار الثاني المتاح لنا…ارسم اي شيئ…..قالها ثم ذهب الي مكتبة منتظرا نتيجة الاي شيئ تلك…كان الضجر قد بلغ مني مبلغا محترما ربما يساوي عدة آلاف بعملة ذلك الزمان واصبح المنظور يطاردني في احلامي…ورسوماتي امتلأت بخطوات عريضة متسخة يتركها وحش منظوري يختفي في اعلي الورقة…حسنا سوف نرسم اليوم اي شيئ يا استاذ خضر…رسمت الجهاز الهصمي للانسان…..وكان من بين الرسومات التوضيحية المقررة علينا في مادة الاحياء..وكنت -كما اعتقد- فالحا في مادة الاحياء وتعجبني رسوماتها التوضيحية…لكنني اردت هنا ان ارسل رسالة ضجر وتبرم للاستاذ خضر…كنت اريد حصة فنون حقيقية ملوثة بمزاجات اللون وتشابك الخطوط وتزاوج الخيال مع المعرفة.
جمعوا الرسومات…وذهبوا بها للاستاذ خضر المنتظر في مكتبة..واخبروني عن امتعاضة وخيبة املة لدي رؤيتة لرسم الجهاز الهضمي للانسان..وتفوة بجملة واحدة :(رجعوها ليهو)…وارجعوها الي مصحوبة بلعنات الاستاذ خضر والذي اعرف تماما مدي تهذيبة واخلاصة في عملة انما رسالتي الهضمية تلك لم تصل الية.
الآن اود ان اعتذر لك يا استاذ خضر…انا لم اقصد ان استخف بالفنون وحصتها لكنني كنت معذورا لانني كنت مستحقا لاعتذار كبير من وزارة التربية والتعليم علي ذلك الشرك المسمي حصة الفنون والذي كان من ضمن ضحاياة اساتذة الفنون انفسهم…اسف جدا ياستاذ خضر ولك التحية اينما كنت …اما انا فلم اعد انتظر اعتذارا من احد فقد عالجت كوابيس المنظور بطريقتي الخاصة.













