كيف تبدأ الصورة؟….ماهي الشرارة التي تقدح زناد الفكرة فتتوالد الالوان وتتناسل الخطوط وتنشئ حيوات خاصة بها تستمر في استيلاد علاقاتها الخاصة حتي تكتمل هيئة اللون ويقف علي ساقية او يحبو الي حافة القماش ويحدق في الفراغ خارج الاطار لأن الاطار يضيق علية ويضيق هو بالاطار؟…ما هي الصورة علي اي حال؟…ولماذا وكيف تكتسب تلك القيمة والشخصية حال الفراغ منها وتعليقها علي الحائط؟..وكيف تترك ذلك الفراغ المنطبع علي الحائط والذي يمكن رؤيتة بالبصيرة المجردة اذا نزعناها منة…..في عالم اللون تبدو الاسئلة اكثر من الاجابات…وتتوالد الاسئلة كما اللون تماما في راس الرائي كما في راس الفنان…لحسن الحظ ليس من مهمة الفن ان يقدم اجابات بل ان يثير الكثير من غبار الاسئلة والتأمل عبر تكوين واعادة تكوين علائق بصرية بين الموجودات وصورها المتخيلة وبالتالي تجسيد خيال الفكرة الضبابي علي السطح…
هذة الصفحة مثلا من دفتر يومياتي اللونية يمكنها ان تقول شيئا بخصوص الاسئلة اعلاة….فعندي تتكون نطف اللوحات في ارحام هذة الدفاتر…وقد تصير او لاتصير لونا مذكورا…لكنها تبين كما يبدو لي نشوء تلك العلائق الخطية اللونية وبحثها عن التجسد الامثل في جسد فكرة ما لاتزال غائبة عن وعي اللون…هنا في هذة الصفحة كنت افكر كما يبدو في عادتنا الازلية في الجلوس علي الارض…ومن مكاني هذا حيث اجلس استطيع ان اعد اكثر من عشرين جالسا وجالسة علي الارض…نحن ورغم كل شيئ قريبين جدا من الارض…حتي وان لم نجلس عليها..ولكن هذا موضوع يطول وسوف استطرد فية كما يبدو في الصفحة التالية.













