طالما تعجبت كيف ان ورقة صغيرة مطبقة تلقي في صندوق يمكنها ان تغير الحكومة….ورقة تمتلك سلطة دبابة في سلاح المدرعات…وزخم ثورة شعبية…دبابة تهتك براءة الصبح وتقفل خشوم الكباري وتغير لهجة الاذاعة الوطنية…وثورة شعبية تطيح بالبناء القديم خيرة وشرة…وترمم احلام الضعفاء باحلام مستهلكة لاتسمن ولاتغني من حلم…ورقة صغيرة يصطف لها الناس صفوفا…وتعطل المصالح في يوم رميها في الصندوق..ويجيش لها العدادون…وتنتظر نتائج فرزها كما تنتظر عاقرا نتيجة فحص الحمل…ورقة صغيرة تحدد المصائر لسنوات قادمة..وتحكم علي الاعمال في سنوات فاتت…تجنب العباد شرور الحرب ومصائبها…وتمنع عنهم اذي الخلاف والاختلاف.
من اين اكتسبت هذة الورقة سلطتها؟…وكيف دامت لها هذة السلطة كل هذة السنوات دون ان يفكر احد في الانقلاب عليها؟…
تفهمون ما اعني بالطبع…نحن لدينا مثل هذة الورقة…ولكنها ورقة ملوثة بالخداع والغش….خداع النفس وغش العامة….انظر حولك لتري ما اعني….ما ان تقام الانتخابات في بلداننا حتي يتجهز الناس للاحتجاج علي نتائجها المزورة سلفا…تمضي المسيرات صارخة منددة…ويموت الناس فيها ويضربون…ويتمسك كل طرف بموقفة المؤيد والرافض لنتيجة الانتخابات…كل ذلك لانهم لم يفهموا بعد حكاية الورقة الصغيرة.
اقول قولي هذا واستغفر اللة لي ولكم..فانا اكرة السياسة…ولااتكلم فيها اطلاقا..لكنني كنت اشاهد نتائج الانتخابات الايرانية في قناة الجزيرة الفضائية.













