الي هنا قادتنا الاسئلة…الي مسألة الجلوس علي الارض….ولكننا لم نبتعد كثيرا…في الواقع نحن لم نبتعد شبرا واحدا عن غبار الاسئلة طالما نحن نجلس علي الارض هكذا…اذا اردنا ان نصف مكانا ما لشخص ما علينا الا ان نأخذ اقرب عود او حتي نستخدم الاصبع السبابة ونخط خطوطا علي الارض تمثل خريطة مفترضة للمكان المنشود….اذا اردنا ان نشرب شايا او قهوة نجلس علي الارض او علي البمبر الذي هو اقرب للارض من اي قطعة اثاث اخري تستعمل للجلوس…فاذا اردت ان تقوم منة فكأنك تقوم من الارض…العناقريب ايضا قريبة من الارض…حسنا كانت قريبة من الارض قبل ان تنقرض او تكاد…حتي عندما كنا نبني بيوتنا نجعلها قريبة من الارض… طابق واحد ارضي وسط حوش كبير يتسع لاضافات مستقبلية لاحدود لها…المراكيب…لم ار حذاء مثل المركوب قريب من الارض لهذة الدرجة بحيث انك اذا سرت مرتديا مركوبا تحس انك تسير علي الارض الحافية…تحتك حاستك الماشية بظهر الارض المستلقية وتثير الغبار والافكار…ها نحن عدنا الي الغبار..غبار الافكار وغبار اللون و…في مرة تفلسفت وقلت -كنوع من الاحساس بالذنب ربما- قلت ان هذة الكتابات والنصوص التي تأتي احيانا هي ما يتساقط من غبار اللون بعد الفراغ من اللوحة…
لماذا كنا دائما بهذا القرب من الارض؟…وما هي دلالة هذا الامر؟….اعتقد ان المسألة بيئية في المقام الاول…كانت مساكننا وطريقة حياتنا صديقة للبيئة وهذا جعلنا نلتصق بالارض..ثم كرست الطبيعة الصوفية هذا الامر ….كنا مزارعين ورعاة نبني بيوتنا من الجالوص والطوب الاحمر الذي نستخلصة من نفس الارض …كان لابد لنا ان نلبس المراكيب..وننام علي العناقريب ونجلس علي البنابر….كانت الارض تذكارا دائما لنا باصلنا الذي لابد سنرجع الية في يوم ما..فما الذي حدث عندما بدأنا نبتعد عنها ونطلع الي فوق؟.
هنا في هذة الصفحة نستطيع اكتشاف زوايا متعددة للجلوس علي الارض-بعضها كما يبدو مغرية وتبين منافع الجلوس علي الارض- لكن وكما يبدو هناك رغبة للطلوع الي فوق تظهر في بعض الاجساد..وانا استخدم هذة الامثولة دائما..الجسد قريب من الارض او هو الارض ذاتها لكن الرغبة في التسامي هي ما يمنح اجسادنا البشرية جمالها الغامض..انا باق لاحسن نفسي.













